النووي

49

روضة الطالبين

الله تعالى في أن المغصوب هل فيه زكاة ، أم لا ؟ إن قلنا : لا زكاة فيه ، فلا شئ ، وإلا فأوجه ، أصحها عند الأكثرين : لا زكاة لفوات الشرط . والثاني : تجب ، لان فعله كالعدم . والثالث : إن علفها بعلف من عنده ، لم ينقطع ، وإلا انقطع . ولو غصب معلوفة فأسامها ، وقلنا : تجب الزكاة في المغصوب ، فوجهان . أصحهما : لا تجب . والثاني : تجب ، كما لو غصب حنطة وبذرها ، يجب العشر فيما ينبت ، فإن أوجبناها ، فهل تجب على الغاصب لأنها مؤونة وجبت بفعله ، أم على المالك لان نفع حقه في المؤونة عائد إليه ؟ فيه وجهان . فإن قلنا : على المالك ، ففي رجوعه بها على الغاصب طريقان . أحدهما : القطع بالرجوع . وأشهرهما : على وجهين . أصحهما : الرجوع . فإن قلنا : يرجع ، فيرجع قبل إخراج الزكاة ، أم بعده ؟ وجهان . وقياس المذهب : أن الزكاة إن وجبت ، كانت على المالك ، ثم يغرم الغاصب . أما إيجاب الزكاة على غير المالك ، فبعيد . الشرط السادس : كمال الملك ، وفي هذا الشرط خلاف يظهر بتفريع مسائله . فإذا ضل ماله ، أو غصب ، أو سرق ، وتعذر انتزاعه ، أو أودعه فجحد ، أو وقع في بحر ، ففي وجوب الزكاة فيه ثلاثة طرق . أصحها : أن المسألة على قولين . أظهرهما وهو الجديد : وجوبها ، والقديم : لا تجب . والطريق الثاني : القطع بالوجوب ، والثالث : إن عادت بتمامها ، وجبت ، وإلا فلا . فإن قلنا بالطريق